يقول الشيخ : محمد رشيد رضا مؤسس المجلة :
· فقد أنشأنا هذا ( المنار ) في العشر الأخير من شهر شوال سنة 1315هـ .
· بعت من الصحف الأولى ألفًا وخمس مائة نسخة من كل عدد ، وأرسلت أكثرها إلى من عرفت أسماءهم في البلاد المصرية والسورية ، وكذا في غيرها من البلاد ( وهو الأقل ) ، فأعيد إليّ أكثر ما أرسلته إلى المصريين ، وما نشبت الحكومة الحميدة أن منعت ما يرسل إلى السوريين وسائر العثمانيين ، ثم جعلت عدد المطبوع ألف نسخة ، ولكن مرت السنة وسنتان بعدها وما كاد المشتركون يزيدون على ثلث الألف إلا قليلاً .
· ما كان انتقاص عملي منتقصًا شيئًا من أملي ، ولا زهد الأمة في المنار ، باعثًا على جعله طعامًا للنار ، ولا لفائف لبضائع التجار ، كما هي سنة أصحاب الصحف في هذه الديار ، بل كنت أحرص عليه ، حاسبًا أن الناس سيعودون إليه .
· وكان يمدني في أملي هذا ما أسمعه من بعض أهل الرأي والعلم بشؤون الاجتماع ، من القول بأن هذا المنار حاجة من الحاجات الطبيعية للمسلمين في هذا العصر ، لا يستغني عنه بيت من البيوت ، فإن لم يفقهوه هذا اليوم فسيفقهونه في يوم ما ، وقد اتفق رجلان من غير المسلمين في كلمة حددا بها الأجل لذلك اليوم المجهول ، أحدهما إنكليزي كان يقرأ له المنار محمود سامي باشا البارودي والآخر سوري من قرائه ، قالا كلمتهما التي تواردت عليها خواطرهما ، ولا تعارف بينهما ، قالا : (إن المسلمين سيبحثون عن هذا المنار ويعنون بإعادة طبعه بعد خمسين سنة) .
· كانت السنة الخامسة للمنار ( سنة 1320هـ ) مبدأ ر













