ذات مرة وهو ينظر إليها قال لها : لقد قتلتني بناظريك !!
قالت : لكنه لا يظهر عليك ..
قلت : ومن قال لك ذلك ؟ أتدرين أنني لا أستطيع الجلوس مع الناس ؟!
قالت : لمــاذا ؟
كتبها بدر الإسلام في 05:02 صباحاً :: 3 تعليقات
ذات مرة وهو ينظر إليها قال لها : لقد قتلتني بناظريك !!
قالت : لكنه لا يظهر عليك ..
قلت : ومن قال لك ذلك ؟ أتدرين أنني لا أستطيع الجلوس مع الناس ؟!
قالت : لمــاذا ؟
قلت لجدي يوما – وهو إحدى الشخصيات المرموقة في البلد – وكان عمري حين ذاك 25 وعشرون عاما : متى تتوقع يا جدي أن أقدم عملا عظيما لأمتى ؟!
قال جدي – وهو رجل قد عركته الحياة والتجارب- : ولما العجلة ؟ إنك لا تزال صغيرا .
نظرت إليه نظرة ملؤها الدهشة قائلا : صغيرا ! خمسة وعشرون عاما وتقول لي : ما زلت صغيرا !! متى يكبر الواحد في نظرك إذا يا جدي !!!
قال جدي : حين يقدم لأمته عملا يساعد في نهضتها .
قلت ممتعضا : يبدو أنني لم أختر الوقت المناسب للنقاش لعلي آتيك في وقت آخر ثم انصرفت مباشرة .
إنهم لا يخونون
الظلام يخيم على حي الأمناء الراقي ...
بيت وحيد يظهر النور من إحدى نوافذه ، ويظهر ظلان يتحركان داخل البيت ...
*جلس بجوار زوجته الغاضبة من كثرة أعماله وقال لها : أحبك يا زينة النساء .
قالت بنبرة حزن : لم أعد أصدقك منذ أن سكنا في هذا الحي...
فقال: تعرفيني جيدا ، لا أحب الكذب ، وتقدرين أيضا مدى كرهي له ...
قالت : وماذا تريد الآن ؟
قال : أبدا ، أريد أن أنام الآن ... فغدا سيكون عندي اجتماع هام جدا في تمام الساعة التاسعة صباحا ..
المزيد ...
الشمعة و المصباح
ذهب مع أخيه الصغير ليشتري بعضا من أغراض المنزل ، تجول في السوق وأخذ يتنقل من محل للآخر يسأل عن الأدوات و أسعارها حتى وقف عند محل يبيع أدوات الإضاءة دخل المحل أخذ نظرة وتعجب أن لاحظ وجود قسم للشموع وهو الذي يظن أن عهدها انتهى .
نظر إلى أخيه الصغير يستشيره: ما ذا تفضل نشتري شمعة أم مصباح ؟
قال الصغير : بل مصباح .
قال : لماذا ، ضوء الشمعة جميل ومنظره في الغرفة أجمل .
قال الصبي: ولكن الشمعة سرعان ما تنتهي وأما المصباح فيبقى.
بهت الأخ الأكبر وكأنما طعن بسكين في قلبه بلا رحمة أو هوادة. لم تكن عبارة الصغير فيها غرابة أو أمر يثير الدهشة أبدا ولكنها نكأت جرحا قديما.
لقد تذكر نصيحة أحد إخوانه له قبل سنوات تذكرها مع كلمات الصبي الصغير.
عاد إلى منزله ، أخذ دفترا ، قلما ، دخل غرفته ، أحكم غلق الباب ، أطفأ النور ، لم يبق سوى ضوء مصباح صغير يستخدمه للمذاكرة ، رسم على الورقة صورة شمعة وبجوارها مصباح ثم رسم تحت الصورتين شمعة
المزيد ...الأحجية
في مكتبتي أشعر بسعادة عظيمة ، وفرحة كبيرة ، وكثيرا ما أستعير من ابن تيمية عبارته الشهيرة لأقولها وأنا غارق بين كتبي " لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من السعادة لجالدونا عليها " ...
ها قد وقع بين يدي الآن كتاب نفيس اسمه : ( عظماء بلا حدود ) يترجم لمجموعة من المعاصرين ، ولقد شعرت بلذة عجيبة لمـّا رأيته في المكتبة لأول مرة ، ولذة أخرى عند تصفحه قبل شرائه ، وثالثة عند دفع الأموال لاقتنائه ، ورابعة عندما ركبت السيارة وتأكدت من تملكي لهذه النسخة القيمة ، ويعلم الله أنني كلما اقتربت من منزلي زاد شغفي به ، وحبي له ، ورغبتي فيه ، حتى تفردت به في غرفتي الخاصة ، وأغلقت الباب خلفي لا أريد أحدا أيا كان أن ينغص علي خلوتي ... وليست هذه حالتي مع هذا الكتاب فقط ، بل هي حالي مع كل كتاب ، ومن جرب مثل تجربتي عرف معرفتي .
وبدأت ألتهم الكتاب ، وأتلذذ بكل حرف، وفي صدري تموج الخواطر و الأفكار والأمنيات مع سيرة كل عظيم من هؤلاء العظماء ...
ولئن كانت جميعها قد استولى على لبي ، إلا أنه لم يأسرني ويدهشني أكثر من سيرة هذا الرجل العظيم ، وهاكم سيرته :
يقول عن نفسه : " لقد كانت طفولتي عادية رغم أنها لم تخلو من آلام عديدة ، ومتاعب شتى ، وتجارب متنوعة ، يغلب عليها الطابع الحزين ، وما يستحق أن أذكره هنا
المزيد ...