المدونة الدعوية


تحمل على عاتقها مشروع تطوير الأوساط التربوية

الأربعاء,آذار 26, 2008


تزوج الشاب الذي ارتقب زواجه كل أصدقاؤه ، تزوج وحظي بامرأة ملأت حياته ، وأقرت عينه ، ملكت لبه ، وشغاف قلبه .. دائما ما كان يطيل النظر إليها ، ويسرح بعينيه في ناظريها ، يحاول أن يروي شغفه بها فلا يزيده هذا إلا شغفا بها ..

ذات مرة وهو ينظر إليها قال لها : لقد قتلتني بناظريك !!

قالت : لكنه لا يظهر عليك ..

قلت : ومن قال لك ذلك ؟ أتدرين أنني لا أستطيع الجلوس مع الناس ؟!

قالت : لمــاذا ؟

   المزيد ...


الأربعاء,آذار 19, 2008


اليوم انتهيت من أول مقالة لي وسأذهب الآن لأعرضها على جدي كي أسمع رأيه فيها ، من لي بمثل جدي يحفظه الله ؟!
ذهبت إليه ، طرقت بابه ، سمح لي بالدخول ، رأيته جالسا على كرسيه أمام الشرفة المطلة على بستان المنزل ، سلمت عليه ، رد دون أن يلتفت ، علمت أن ذهنه مشغول لكن لم أشأ أن أرجع بكنزي الصغير دون أن أعرضه عليه!

مشيت حتى وقفت بينه وبين الشرفة ، ابتسم وقال : عنيد مثل والدك ..
قلت مبتسما : ومن أين لوالدي بمثل هذا العناد ؟!
ضحك ثم قال : هات ما عندك يبدو أنني لن أغلبك في الكلام أبدا ...
أريته أوراقي ، وقلت له : أتدري ما هذه ؟!
قال على الفور متهكما : صك منزلنا القديم !!
قلت : بل ما هو خير منه .
قال : سيقتلك الغرور يا ولدي !
قلت : لا يهم ، فورائي من سيأخذ بالثأر ..
هاك يا جدي أول مقال لي ، أريد أن أعرف رأيك فيه بأسرع وقت ممكن.
قال جدي : مقالك أنت ، يا ترى من ساعدك فيه ؟!
قلت : جدي أترك التحطيم الآن ، وخذ الموضوع بجدية.
قال : صدقني يا ولدي ، أقتلك أنا خير من أن يقتلك الغرور .. فإني قد كبرت سني ولن أستطيع أن آخذ بثارك
   المزيد ...


السبت,كانون الثاني 05, 2008


قلت لجدي يوما – وهو إحدى الشخصيات المرموقة في البلد – وكان عمري حين ذاك 25 وعشرون عاما : متى تتوقع يا جدي أن أقدم عملا عظيما لأمتى ؟!

قال جدي – وهو رجل قد عركته الحياة والتجارب- : ولما العجلة ؟ إنك لا تزال صغيرا .

نظرت إليه نظرة ملؤها الدهشة قائلا : صغيرا ! خمسة وعشرون عاما وتقول لي : ما زلت صغيرا !! متى يكبر الواحد في نظرك إذا يا جدي !!!

قال جدي : حين يقدم لأمته عملا يساعد في نهضتها .

قلت ممتعضا : يبدو أنني لم أختر الوقت المناسب للنقاش لعلي آتيك في وقت آخر ثم انصرفت مباشرة .

   المزيد ...


الأربعاء,أيلول 12, 2007


إنهم لا يخونون

الظلام يخيم على حي الأمناء الراقي ...

بيت وحيد يظهر النور من إحدى نوافذه ، ويظهر ظلان يتحركان داخل البيت ...

*جلس بجوار زوجته الغاضبة من كثرة أعماله وقال لها : أحبك يا زينة النساء .

قالت بنبرة حزن : لم أعد أصدقك منذ أن سكنا في هذا الحي...

فقال: تعرفيني جيدا ، لا أحب الكذب ، وتقدرين أيضا مدى كرهي له ...

قالت : وماذا تريد الآن ؟

قال : أبدا ، أريد أن أنام الآن ... فغدا سيكون عندي اجتماع هام جدا في تمام الساعة التاسعة صباحا ..

   المزيد ...


الثلاثاء,أيلول 11, 2007


الشمعة و المصباح

ذهب مع أخيه الصغير ليشتري بعضا من أغراض المنزل ، تجول في السوق وأخذ يتنقل من محل للآخر يسأل عن الأدوات و أسعارها حتى وقف عند محل يبيع أدوات الإضاءة دخل المحل أخذ نظرة وتعجب أن لاحظ وجود قسم للشموع وهو الذي يظن أن عهدها انتهى .

نظر إلى أخيه الصغير يستشيره: ما ذا تفضل نشتري شمعة أم مصباح ؟

قال الصغير : بل مصباح .

قال : لماذا ، ضوء الشمعة جميل ومنظره في الغرفة أجمل .

قال الصبي: ولكن الشمعة سرعان ما تنتهي وأما المصباح فيبقى.

بهت الأخ الأكبر وكأنما طعن بسكين في قلبه بلا رحمة أو هوادة. لم تكن عبارة الصغير فيها غرابة أو أمر يثير الدهشة أبدا ولكنها نكأت جرحا قديما.

لقد تذكر نصيحة أحد إخوانه له قبل سنوات تذكرها مع كلمات الصبي الصغير.

عاد إلى منزله ، أخذ دفترا ، قلما ، دخل غرفته ، أحكم غلق الباب ، أطفأ النور ، لم يبق سوى ضوء مصباح صغير يستخدمه للمذاكرة ، رسم على الورقة صورة شمعة وبجوارها مصباح ثم رسم تحت الصورتين شمعة

   المزيد ...


الثلاثاء,آب 14, 2007


الأحجية

في مكتبتي أشعر بسعادة عظيمة ، وفرحة كبيرة ، وكثيرا ما أستعير من ابن تيمية عبارته الشهيرة لأقولها وأنا غارق بين كتبي " لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من السعادة لجالدونا عليها " ...

ها قد وقع بين يدي الآن كتاب نفيس اسمه : ( عظماء بلا حدود ) يترجم لمجموعة من المعاصرين ، ولقد شعرت بلذة عجيبة لمـّا رأيته في المكتبة لأول مرة ، ولذة أخرى عند تصفحه قبل شرائه ، وثالثة عند دفع الأموال لاقتنائه ، ورابعة عندما ركبت السيارة وتأكدت من تملكي لهذه النسخة القيمة ، ويعلم الله أنني كلما اقتربت من منزلي زاد شغفي به ، وحبي له ، ورغبتي فيه ، حتى تفردت به في غرفتي الخاصة ، وأغلقت الباب خلفي لا أريد أحدا أيا كان أن ينغص علي خلوتي ... وليست هذه حالتي مع هذا الكتاب فقط ، بل هي حالي مع كل كتاب ، ومن جرب مثل تجربتي عرف معرفتي .

وبدأت ألتهم الكتاب ، وأتلذذ بكل حرف، وفي صدري تموج الخواطر و الأفكار والأمنيات مع سيرة كل عظيم من هؤلاء العظماء ...

ولئن كانت جميعها قد استولى على لبي ، إلا أنه لم يأسرني ويدهشني أكثر من سيرة هذا الرجل العظيم ، وهاكم سيرته :

يقول عن نفسه : " لقد كانت طفولتي عادية رغم أنها لم تخلو من آلام عديدة ، ومتاعب شتى ، وتجارب متنوعة ، يغلب عليها الطابع الحزين ، وما يستحق أن أذكره هنا

   المزيد ...