أزمة أهداف
كتبهابدر الإسلام ، في 19 فبراير 2008 الساعة: 06:27 ص
تناولت كتابات كثيرة الحديث عن الأهداف الدعوية وسبل تحقيقها وأدلى كل كاتب بدلوه في الموضوع بقدر ما يستطيع حتى يفيد الدعوة والدعاة. واليوم في هذه الأسطر القليلات سوف نتناول الموضوع من جانب أكثر دقة. سوف نتكلم عن أزمة الأهداف النابعة من تعارض الأهداف المعلنة مع الأهداف غير المعلنة للمؤسسة الدعوية .
ولنضرب المثال بمؤسسة للعمل الخيري هدفها العام ( المعلن ) خدمة المحتاجين والضعفاء والمساكين بينما هي تهدف ( هدفا غير معلنا ) إلى خدمة طلبة العلم بجانب هذا الهدف ، وترى أن طلاب العلم بمنزلة الحراس لهذه الأمة ولهذا الدين ، وبالتالي فهي تخصص جزءا من نفقاتها لهذا المجال فما رأيكم بهذا الأمر ؟
إن كلا الهدفين نبيلين وكلا الشريحتين يحتاجون إلى من يرعاهم ويقوم عليهم ويقضي لهم متطلباتهم ، وأيضا كلاهما سوف ترتسم على البسمة على شفاههم حين تعطيهم ما يحتاجون ، ولكن السؤال الجوهري هنا هو : لـــماذا تتداخل الأهداف ؟ ولــماذا تعمل هذه الجهة الخيرية في غير مجالها ؟ وما أثر هذا على عملها الخيري ومستقبلها وسمعتها في المجتمع ؟
هذا ما أرمي إليه من خلال عنوان المقال : أزمة الأهداف. فأزمة الأهداف هنا ليست نابعة من كونها غير واضحة ، ولا نابعة من كونها غير قابلة للقياس أو كونها غير محددة بل تنبع الأزمة من تعارض الفرصة المتاحة للداعية في العمل الدعوي مع قناعتة بضرورة صرف الجهد في عمل دعوي آخر ، وبالتالي فهو يقبل هذه الفرصة الدعوية كحل ليخدم به مجالات أخرى بعيدة عن هذه الفرصة الدعوية.
هذا فقط تعريف بالمشكلة التي وددت التحدث عنها وفي مقال آخر سوق يكون هناك حديثا أطول عن هذه المشكلة .
ولكن قبل أن أختم أود أن أقول أنه قد تتعدد تفاسير وقراءات هذه المقالة ، ولكن القراءة الوحيدة لها هي القراءاة التي ترتكز على الهدف الأساسي من المقال وهو : تعارض الأهداف المعلنة مع الأهداف الغير معلنة .. أما ما يترتب عليها من استفهامات مثل : هل لديك الأمثلة الواقعية التي تثبت هذه القضية ؟
فإن جوابي عليها سيكون بالنفي لأني لم أعمل من قبل ضمن أي مؤسسة دعوية ، وإنما استفدت هذه الفائدة من القراءة والمقارنة وأحببت أن أطبقها على المجالات الدعوية ، فلربما كان مثل هذا الخلل موجودا ولم يتكلم أحد عنه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مشروع تطوير الأوساط التربوية | السمات:مشروع تطوير الأوساط التربوية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 19th, 2008 at 19 فبراير 2008 10:03 م
أحسنت أخي الغالي على هذه اللفتة الرائعة جداً ..
بالنسبة للتعارض .. أختلف معك في هذه النقطة .. اذا وجد تعارضا في أهداف المؤسسة (بين الأهداف المعلنة ، و غير المعلنة-على فرض وجودها -) فإن ذلك نذير شؤم عليها !! .. أعتقد أنك تقصد شيئا ما من الانسياق خلف أهداف أخرى غير ما وُضعت له هذه المؤسسة !!
في الواقع يوجد -للأسف- بعضا من هذه الحالات التي قد تكون بقصد أو بغير قصد !
كمثال على ذلك .. مؤسسة خيرية تهتم بالعمل الاغاثي .. إلا أنها اصبحت في منطقتي مهتمة و داعمة بقوة للدورات التي تعنى بتنمية الذات ! لاحظ الفرق .. كان بودي لو كانت هذه الدورات متخصصة و مقننة من أجل الارتقاء بمستوى موظفي تلك المؤسسة .. لكن أن تكون هذه الدورات عامة للكل و بسعر خيري .. هنا أستغرب حقا! .. أضف إلى ذلك ضعفها في مجالها الاساسي - العمل الاغاثي - .
أعتقد أن من أسباب ذلك الانحراف في الأهداف : قيادات العمل !!
أقصد أن يوضع شخصاً ما ، له اهتمامات مختلفة بشكل كبير عن المجال الذي وضع فيه ، فتجده ( يجنح ) بالمؤسسة يمنة و يسرة و يحاول قسرا ادخال ما يهتم به ضمن أنشطتها ، بغض النظر عن اهداف تلك المؤسسة !
اعتذر فأنا أكتب هذا التعليق بالكاد ، يبدو أن النعاس غلبني .. لي عودة بإذن المولى تعالى لإكمال ما بدأته .. وفقك ربي
فبراير 19th, 2008 at 19 فبراير 2008 10:07 م
على فكرة .. لماذا لا تختار هذا الموقع الرائع و المجاني ( موقع وردبريس ) لإنشاء مدونتك بدلاً من هذا الموقع التعيس !
من هنا التسجيل :
http://ar.wordpress.com/signup/
فكر .. فالأمر يستحق التجربة !
فبراير 20th, 2008 at 20 فبراير 2008 8:18 ص
طيب شكرا .. لك على ملاحظاتك وإقتراحك ..
علما بأنني أسعى لأن يكون لي موقع شخصي …
أفضل من هذا ..
وشكرا .. مرة أخرى