بداية مجلة المنار

كتبهابدر الإسلام ، في 19 يناير 2008 الساعة: 12:27 م

يقول الشيخ : محمد رشيد رضا مؤسس المجلة :

·        فقد أنشأنا هذا ( المنار ) في العشر الأخير من شهر شوال سنة 1315هـ .

·        بعت من الصحف الأولى ألفًا وخمس مائة نسخة من كل عدد ، وأرسلت أكثرها إلى من عرفت أسماءهم في البلاد المصرية والسورية ، وكذا في غيرها من البلاد ( وهو الأقل ) ، فأعيد إليّ أكثر ما أرسلته إلى المصريين ، وما نشبت الحكومة الحميدة أن منعت ما يرسل إلى السوريين وسائر العثمانيين ، ثم جعلت عدد المطبوع ألف نسخة ، ولكن مرت السنة وسنتان بعدها وما كاد المشتركون يزيدون على ثلث الألف إلا قليلاً .

·        ما كان انتقاص عملي منتقصًا شيئًا من أملي ، ولا زهد الأمة في المنار ، باعثًا على جعله طعامًا للنار ، ولا لفائف لبضائع التجار ، كما هي سنة أصحاب الصحف في هذه الديار ، بل كنت أحرص عليه ، حاسبًا أن الناس سيعودون إليه .

·        وكان يمدني في أملي هذا ما أسمعه من بعض أهل الرأي والعلم بشؤون الاجتماع ، من القول بأن هذا المنار حاجة من الحاجات الطبيعية للمسلمين في هذا العصر ، لا يستغني عنه بيت من البيوت ، فإن لم يفقهوه هذا اليوم فسيفقهونه في يوم ما ، وقد اتفق رجلان من غير المسلمين في كلمة حددا بها الأجل لذلك اليوم المجهول ، أحدهما إنكليزي كان يقرأ له المنار محمود سامي باشا البارودي والآخر سوري من قرائه ، قالا كلمتهما التي تواردت عليها خواطرهما ، ولا تعارف بينهما ، قالا : (إن المسلمين سيبحثون عن هذا المنار ويعنون بإعادة طبعه بعد خمسين سنة) .

·        كانت السنة الخامسة للمنار ( سنة 1320هـ ) مبدأ رواجه وسعة انتشاره ، فمنذ ذلك العهد صار بعض طلاب الاشتراك يطلبون مجموعات السنين الماضية ، كما يطلبها بعض المشتركين السابقين رغبة في حفظ المنار من أوله ، وضنًّا به أن يضيع شيء منه ، حتى إذا قلّت مجموعات السنة الأولى رفعت الإدارة ثمنها حتى صارت تباع المجموعة الكاملة من تلك السنة بمائتي قرش ، أي بأربعة أضعاف ثمنها الأصلي ، وبِيعت المجموعة الناقصة بضعة أعداد فأكثر إلى 12 و 13 عددًا بمائة قرش ، ولما لم يبقَ عندنا مجموعة معدة للبيع إلا وهي ناقصة أكثر من 15 عددًا ، وكثر الطلب واقترح علينا إعادة طبع السنة كلها ، شرعنا في طبعها في النصف الأول من سنة 1325 ، وهي السنة العاشرة ، وقد تم الطبع في النصف الأول من هذه السنة وهي السنة الثانية عشرة .

·        كان المنار في السنة الأولى من عمره جريدة أسبوعية ذات ثمان صفحات كبيرة ، وكنا ننشر فيه برقيات الأسبوع وبعض الأخبار التي ليست كلها ذات فائدة تحفظ وتدخر وإن لم تخلُ من فائدة في وقت نشرها لبعض القراء .

·        قد اقتبسنا أسلوب الإجمال قبل التفصيل ، وقرع الأذهان بالخطابيات الصادعة من القرآن الحكيم ، فإن أكثر السور المكية لا سيما المنزلة في أوائل البعثة - قوارع تصخُّ الجنان ، وتصدع الوجدان ، وتفزع القلوب إلى استشعار الخوف ، وتدعُّ العقول إلى إطالة الفكر في الخطْبين : الغائب والعتيد ، والخطرين : القريب والبعيد ، وهما : عذاب الدنيا بالإبادة والاستئصال ، أو الفتح الذاهب بالاستقلال ، وعذاب الآخرة وهو أشد وأقوى ، وأنكى وأخزى ، بكل من هذا وذاك أنذرت السور المكية أولئك المخاطَبين إذا أصروا على شركهم ، ولم يرجعوا بدعوة الإسلام عن ضلالهم وإفكهم ، ويأخذوا بتلك الأصول المجملة ، التي هي الحنيفية السمحة السهلة ، وليست بالشيء الذي ينكره العقل ، أو يستثقله الطبع ، وإنما ذلك تقليد الآباء والأجداد ، يصرف الناس عن سبيل الهدى والرشاد .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مستخلصات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر