مقال
كتبهابدر الإسلام ، في 21 سبتمبر 2007 الساعة: 06:39 ص
ثلاث قطرات
هن ثلاث قطرات ولكن الفرق بينهن شاسع ، فإحداهن من حبر والأخرى من ماء والثالثة من دم !!!
إننا بهذه القطرات الثلاث يمكننا أن نصنع قصصا تتفاخر بها الأجيال وملاحما نتعلم منها حقلئق الرجال وكتبا أصيلة تخلد أمجاد الغابرين وتكون عبرة للمتقدمين.
إن الحديث عن هذه القطرات يطول حتى لا يكاد يكتمل في كتب كثيرة ولكن خذوا عني هذه الفوائد الثلاث :
الفائدة الأولى عن قطرة الحبر : ومثل هذه القطرة لا بد وأن يطلب كل واحد منا صحبتها مدى حياته ، وهي فعلا جديرة بالملازمة إلا أن من زل فيها ربما لا تقوم له من بعد زلته قائمة.
ومما ورد في فضلها ما ورد عن الإمام أحمد أنه قيل له : يا إمام إلى متى وأنت تطلب العلم ؟
فقال : مع المحبرة إلى المقبرة .
وقطرة الحبر تعبر عن فكر الإنسان ، وتنبئ عن رجاحة عقله ، وتوقد ذهنه ، ومما علمناه بالملاحظة أن من هذه القطرات ما تولد ميته ، ومنها ما لا يعمر إلا ساعات أو أيام ، والقليل منها ما يولد فيعمر ما بقيت في الأرض الحياة ، فهذا هو الكلام الفذ الذي تحيا به الأمم ، وتنهض به الشعوب ، وتقوم عليه الحضارات ، هذا وأذكر الجميع بأننا محاسبون عن كل قطرة نهرقها وقد عبر أحد الشعراء عن هذا المعنى فقال :
وما من كاتب إلا سيفنى ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيئ يسرك في القيامة أن تراه
الفائدة الثانية : عن قطرة الماء وأخص بالذكر هنا الدموع دون غيرها وهذه القطرة بلغ شرفها الذروة عندما ذكرت في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (( عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله )). فأصبحت هذه القطرة سببا لرضى الله عز وجل …
في هزيع الليل قمت أشكو قصة الذنب العظيم
وعلمت أن الماء عنوان الطهارة من قــديم
فسكبت دمعي تائبا لله للمــولى الــكريم
الفائدة الثالثة عن قطرة دم : وما ضرها أني جعلتها نكرة وقد شهد الجميع بمعرفتها وأدرك الجميع قيمتها ، فهي أغلى القطرات على الإطلاق ، من قدمها في سبيل الله تعالى فقد تسنم سنام الرفعة وذرا ذروة العزة ولا غرو فبهذه القطرة يبلغ العبد منازل النبيين والصديقين ويطلق عليه في الإسلام اسم الشهيد ومما أعده الله لباذل هذه القطرة أن روحه تبقى في حواصل طير خضر معلقة بقناديل العرش تأكل من الجنة حيث شاءت ، فلله درك يا من جادت روحك بهذه القطرة ، فزت بالحياة رغم أنك تركتها ، وفزت بالدنيا رغم أنك بعتها ذلك أن الله عز وجل قال (( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقزن فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين )).
حقا لقد فاز من بذل هذه القطرات الثلاث لله عز وجل …
من استفرغ مداد أقلامه في رضى الحق …
ومن استفرغ مداد عينه خشية من الحق …
ومن استفرغ مداد قلبه في سبيل الحق تبارك وتعالى …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تأملات شرعية | السمات:تأملات شرعية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 30th, 2007 at 30 سبتمبر 2007 7:28 م
دائما وابدا كان المنى ان يذرف من ذاق حلاوة الايمان هذه النقاط الثلاث فكان منا الحبر للذوذ عن غيرة الرب الكريم وكان منا الدمع لرؤية وجه الرحيم وكان من طمع القلب ذرف الدم للذوذ عن مستقبل امة تنوح من وطء الظلم والعنجهية من كل مستكبر اثيم لردها الى حما العلام ذو القوة العظيم
اخي احبك الله احبك الله احبك الله ورزق لك من واسع نعمه القطرات الثلاث
نوفمبر 13th, 2007 at 13 نوفمبر 2007 1:29 م
اخجلت احرفي
لم اعد اعرف ابجدياات ترتيب جمل الاطراء
احسها مجاملة او تقصير
هذياااااااااان بعمق ما اوصلتني اليه معك
اراني أتعمد العودة مرارآآ وتكرآرآآ لنصوصك علي اجد ثغرة هنا او هنااك فاعجز لانها مكتملة النمو
بدر بطل يااخوي