الإخلاص لا يعني إخفاء العمل
كتبهابدر الإسلام ، في 9 سبتمبر 2007 الساعة: 13:17 م
الإخلاص لا يعني إخفاء العمل
من قال أن الإخلاص هو إخفاء العمل .. فقد أبعد النجعة .. واخطأ أيما الخطأ ..
إن الإخلاص أحبيتي هو : قصد وجه الله تعالى بالعمل سواء أكان سرا أم جهرا ..
إنما إخفاء العمل من علامات الإخلاص
و من هنا نتبين الأثر السيء والنتائج السليية التي تحدث في الأمة اليوم عندما نعرّف المصطلح بأحد دلالاته…
…
رجاءا .. لا أحب أن أسمع من يقول لي : مهلا … لم يحدث شيئ حتى تهجم هذه الهجمة العنيفة ؟
|أقول : كلا ، بل حدثت أشياء ..
كثيرون هم الذين يحتفظون بتجاربهم الشخصية ولا يبدونها أو ينشرونها بحجة الإخلاص …
أحيانا تفاجأ أن أحد زملائك أتقن علما من العلوم .. وعندما تسأله عن السبب يقول :: منذ كذا وكذا وأنا أحضر عند الشيخ الفلاني ..
طيب يا عزيزي : نحن أصحاب منذ أكثر من كذا وكذا هذه ألا اخبرتني أشاركك !!
وكثيرون هم الذين يقومون بأعمال خيرة .. وفي نفس الوقت لا يحمسون غيرهم على مثل هذه الأعمال ابتغاء الإخلاص …
ومن الأخيار من يتحمس لفكرة خيرة . فيقوم بها لوحده دون أن يشرك معه غيره خشية الرياء وبغية الإخلاص …
وتأمل في زملائك بعد فترة من الزمان : ستجد منهم من قام بعمل خيري إما تبرعات سنوية أو شهرية أو مشرف على موقع انترنت أو كاتب فاضل في أحد المنتديات
أو منتسب في جامعة شرعية
دون أن تدرك ذلك ..
ولو أخبرك بهذا الأمر قصد (( من دل على شيئ فله مثل أجر فاعله )) لكان خيرا وأقوم ..
كثيرا ما نقول أو يقول لنا الآخرون :: ليتك أخبرتني كنت فعلت مثلك ..
ونقولها بحسرة وألم
صحيح : الله أعلم بالصادق من الكاذب
لكن لا شك هناك صادقين
وبعد هذا الحديث حول هذا المفهوم : أظن أن الكثير سيقع في إشكالية ويظنني جانبت الصواب : ذلك أن أفعال السلف رضوان الله عليهم تدل على الإخلاص الشديد في العمل
وكان مقرونا عادة بإخفائه ..
وأنت تدعو الآن إلى طرح هذا الجدار الواقي جانبا
وتأمر الناس بإفشاء الأعمال لا بإخفائها .
أقول أخي الكريم :
أولا : للإخفاء وقت ولإذاعة العمل وقت .. وأحيانا يقدم الإخفاء وأحيانا يقدم الإعلان أتمنى ألا تحتاج مني أن أدلل على هذا فالأدلة واضحة وصريحة .
ولكن هذه إشارات :
( فنعما هي )
( من سن سنة حسنة )
(ذلك عاجل بشرى المؤمن )
فإذا علمت هذا تهيأت للنقطة الثانية : وهي أن الأمة اليوم بحاجة إلى الأعمال الجماعية والتكاتف والتآزر في البذل والعطاء اشد الحاجة
والإعلان يزيد هذه الروح وينميها ويكثر القدوات الصالحة في المجتمع .
والأمة اليوم بحاجة إلى كتابة التجارب وتدوينها .. ومن لم يكتب تجاربه من أيناء الأمة كثير .. وأنت تعرف ذلك ..
وكلهم يقول من أنا حتى أكت تجاربي .؟
والناس يقولون : من هذا الذي يرى نفسه ليكتب تجاربه ؟
النقطة الثالثة : الناس يحتاجون إلى تحفيز ، ونشر العمل يساعد على ذلك
أخيرا : أتمنى أن تنظر في عملك ..
فإن كان لديك أعمال يمكن أن تحفز بها الآخرين ، فانشرها وليس شرطا أن تذكر اسمك .
وإن لم يكن لك عمل فابحث لك عن وظيفة دعوية…
وشكرا لك
محبك
………..
شاركني الرأي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تأملات شرعية | السمات:تأملات شرعية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 10th, 2007 at 10 سبتمبر 2007 7:37 ص
جزاك الله خيراً على هذا المقال.
والأمور تلتبس على الكثير لعجزهم عن الإخلاص أو ضعفهم فيه عند إظهار العمل. وهناك عدة اقتراحات من الممكن أن تزيل العقبات دون نشر الأعمال أو تدوينها، قد أتيتَ على واحد منها، وهو أن لا تذكر اسمك.
وغيرها كثير.
ومن المهم أيضاً استكتاب الناجحين وأصحاب التجارب المميزة ونقل ذلك عنهم.
ودمتم ،،،